ابراهيم اسماعيل الشهركاني
147
المفيد في شرح أصول الفقه
ولذا لا يشتق ( 1 ) منه فلا يقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) بالمعنى المأخوذ من الشيء ، ولو كان معنى حدثيا لاشتق منه . بخلاف الأمر بمعنى الطلب ، فإن المقصود منه : المعنى الحدثي وجهة الصدور ، والإيجاد ، ولذا يشتق منه فيقال : ( أمر . يأمر . آمر . مأمور ) . والدليل على أن لفظ الأمر مشترك بين معنيين : الطلب والشيء ، لا إنه ( 2 ) موضوع للجامع بينهما : 1 - إن ( الأمر ) - كما تقدم - بمعنى الطلب يصح الاشتقاق منه ، ولا يصح الاشتقاق منه بمعنى الشيء . والاختلاف بالاشتقاق وعدمه دليل على تعدد الوضع . 2 - إن ( الأمر ) بمعنى الطلب : يجمع على « أوامر » ، وبمعنى الشيء على « أمور » ، واختلاف الجمع في المعنيين دليل على تعدد الوضع ( 3 ) . 2 - اعتبار العلو في معنى الأمر ( 4 ) قد سبق أن الأمر يكون بمعنى الطلب ، ولكن لا مطلقا بل بمعنى طلب